جعفر شرف الدين

187

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الطارق » « 1 » تاريخ نزولها ووجه تسميتها نزلت سورة الطارق بعد سورة البلد ، ونزلت سورة البلد بعد سورة ق ، وكان نزول سورة ق فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة الطارق في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وتبلغ آياتها سبع عشرة آية . الغرض منها وترتيبها الغرض من هذه السورة إثبات حفظ الأعمال على كلّ نفس ، وما يتبع هذا من حساب وعقاب ، وبهذا توافق السورة السابقة في أنّها في سياق الإنذار أيضا ، وقد ذكرت بعدها لهذه المناسبة . إثبات حفظ الأعمال الآيات [ 1 - 17 ] قال اللّه تعالى : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) فأقسم بهذا على أن كل نفس عليها حافظ من الملائكة يحفظ أعمالها ؛ ثمّ أمر الإنسان أن ينظر في بدء خلقه ليعرف أنّه خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ( 7 ) ، يعني صلب الرجل وترائب المرأة ، وهي عظام الصدر والنّحر ، وليعرف أيضا أنه قادر على

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .